3:56:00 م

كيف نحرر فلسطين؟



الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة قامت بها الأرض والسموات، وفطر الله عليها جميع المخلوقات، وعليها أسست الملة، ونصبت القبلة، ولأجلها جردت سيوف الجهاد، وبها أمر الله سبحانه جميع العباد، فهي فطرةُ الله التي فطر الناسعليها، ومفتاحُ العبودية التي دعا الأممَ إليها، وهي كلمةُ الإسلام، ومفتاحُ دارِالسلام، وأساسُ الفرض والسنة، ومن كان آخرُ كلامه لا إله إلا الله دخلالجنة.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وخيرتُه من خلقه، وحجته على عباده،وأمينه على وحيه، أرسله رحمةً للعالمين، وقدوةً للعاملين، ومحجةً للسالكين، وحجةً على المعاندين، وحسرةً على الكافرين، أرسله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، وأنعم به على أهل الأرض نعمةً لا يستطيعون لها شكوراً، وأنزل عليه كتابَه المبين، الفارقَ بين الهدى والضلالِ والشكِ واليقين، فشرح له صدرَه، ووضع عنه وزرَه، ورفع له ذكرَه، وجعل الذلة والصَّغار على من خالف أمرَه.
فهو الميزانُ الراجحُ الذي على أخلاقه وأقواله وأعماله توزن الأخلاق والأقوال والأعمال، والفرقانُ المبينُ الذي باتباعه يُميز أهلُ الهدى من أهل الضلال، ولم يزل صلى الله عليه وعلى آله وسلم مشمرا في ذات الله تعالى، صادعا بأمره، إلى أن بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق الجهاد.
فأشرقت برسالته الأرضُ بعد ظلماتِها، وتألفت به القلوب بعد شتاتِها، وقد ترك أمته على المحجة البيضاء، والطريق الواضحة الغراء، فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن استن بسنته واهتدى بهديه وسلم تسليما كثيراً.
أيها المسلمون إن فلسطين أرض مباركة الأرض مقدسة ، ووصفت بالأرض المباركة بالقرآن خمس مرات كلها تعني فلسطين ، ولعل أصرح الآيات سورة الإسراء في أول آياتها قوله تعالى ( الذي باركنا حوله ) وقتالنا عباد الله مع اليهود قتال عقيدة وليس قتال أرض وحدود للنصوص الشرعيةالكثيرة لأنهم مخالفون لنا في العقيدة ولا يؤمنون بالنبي صلى الله عليه وسلم وبلاد المسلمين ينبغي أن يحافظ عليها المسلمون ، ويدفعوا الصائل عنها واليهود قاتلهم الله ولعنهم الله صائلون على فلسطين ، فيجب على المسلمين أن يدفعوهم وأن يقاتلوهم وأن يخرجوهم ليعودوا من حيث أتوا .
أيها المسلمون وإن تحرير فلسطين وإخراج اليهود من فلسطين من أوجب الواجبات على الأمة الإسلامية ، ولا ينبغي أن يتقاعسوا ويتقاعدوا ويرضوا بالذل والمهانة
ولكن تحرير فلسطين لا يكون بالمؤتمرات التي يَخطب بها العلمانيون والفساق والفاسقات ولا بإقامة الاوبيريتات الغنائية ولا بخروج النساء في المظاهرات ولا بالمسيرات التي يختلط بها من يزعم أنه يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم بأعداء الله ورسله من المنافقين، أو يختلطون مع الذين يسبون الصحابة ويلعنونهم ويتهمون عِرض عائشة رضي الله عنها، المطهرة من فوق سبع سماوات ممن له مآرب سياسية في المسيرات .
إن تحرير فلسطين لايكون إلا عندما يتخذ المسلمون الأسباب الشرعية وسنن الله في تحقيق النصر ، والجهاد هو ذروة سنام الإسلام كما فيحديث معاذ رضي الله عنه رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ، لكن لا ينبغي أن نرفع الجهاد في مكان غير مكانه أو نضعه عن مكانه الذي وضعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فيه .


أيها المسلمون والجهاد ماض إلى يوم القيامة ، لا يعطل ، لكن له شروط وله مقومات تكلم العلماء فيها ، له أسباب معنوية تربوية عقدية وله أسباب مادية ، أسبابه العقدية والتربوية أن نحقق عبودية الله ، أن ننصر دين الله ، (إن تنصروا الله ينصركم) ، (ولينصرن الله من ينصره) ، إذن لا بد أن ننصر الله بأن نقيم الدين لله ثم يكون الإعداد المادي وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ، لكن أيهما أولا أن نعد أسلحة وذخائر ودبابات وصواريخ وعقيدتنا خراب ، وأخلاقنا كأخلاق اليهود ، وعاداتنا كعادات اليهود ، ونحن نتبع سنن اليهود كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبر بشبر وذراع بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه فقالوا اليهود والنصارى قال فمن ) فمن الذي يقول أن حجرا يهزم دبابة ، أو أن مقلاعا يهزم صاروخا ونحن وأعداءنا سواء في معصية الله خلا أن بعضنا على التوحيد ، فالنقل والعقل والواقع يؤكد أن أول مقومات النصر هو أن نمكن لدين الله في أنفسنا ، أن ننصر دين الله ، أن نعود إلى الله كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلا ، لا يرفعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم ) فلا بد أن يرجع إلى الأصل ( حتى ترجعوا إلى دينكم ) فنكونأيها المسلمون عبيداُ لله لقوله صلى الله عليه وسلم ( تقاتلون اليهود حتى يختبئ اليهودي وراء الشجر والحجر ، حتى يقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله ) فالذي ينتصر على اليهود والذي يقتل اليهود والذي يخرج اليهود من بلاد المسلمين ، هو مسلم عبد لله فإذا تحقق ذلك انتصرنا على اليهود .
أيها المسلمون إن للنصر طريق ولله سنن والذين لا يريدون أن يسيروا في سنن الله يستعجلون فيورثون الأمة حسرة وندما وقتلا وتدميرا ما غيروا شئ وإنما زادت البلية على الأمة وزادت الفتنة وزاد التدمير وكان الناس في فسحة فأصبحوا في محنة .
عباد الله والذي يجري في فلسطين هو استغلال لحال الناس ليصلوا إلى ما يخطط له الساسة ، فلسطين لا تحرر بالعواطف ، فلسطين لا تحرر بالأماني ، فلسطين لا تحرر بالشعارات ، فلسطين بحاجة إلى رجال ، ما صفة هؤلاء الرجال حققوا عبودية الله يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعالى فاقتله ، هؤلاء الذين يحررون فلسطين ويحررون ما سلب من ديار المسلمين ، نسأل الله أن يردنا إلى ديننا ردا جميلا ، وأن يرفع الذل عنا وعن إخواننا وعن كل بلاد المسلمين ،وأن يرجع ما سلب واغتصب من بلاد المسلمين إلى حوزة الإسلام وبلاد الإسلام والحمد لله رب العالمين .


بقلم:عبد الله الحبيب العنزي

0 التعليقات :

اشترك معنا